اتفقنا على أن السلام تسنده القوة ويدعمه الشعب من أجل ذلك حرصت الدولة فى مصر على أن يكون جيشها على أعلى درجات الكفاءة والتميز وبالتالى لابد أن يكون ضباطه وجنوده وأفراده جاهزين دائماً للقيام بمهامهم التى عهدت لهم الدولة القيام بها وهى مطمئنة مسبقاً إلى أنهم قادرون على ذلك بفضل تدريبهم المتميز واستيعابهم للتطور التكنولوجى لا سيما بعد توفر أحدث الأسلحة وأفضل المعدات.
من هنا يمكن القول إن الرئيس عبدالفتاح السيسى وهو يدعو للسلام ويحث المتقاتلين على نبذ الحرب واللجوء للحلول الدبلوماسية إنما يفعل ذلك وهو مطمئن إلى أن نهجه يقابل بالتقدير والاحترام من شتى الأطراف سواء الذين فى قلب المعارك أو الذين يبحثون عن منافذ أو أبواب يدلفون منها إلى ساحات الأمل والاطمئنان.
استناداً إلى هذا الكلام نرجو ونرجو ألا يتورط الأمريكان والإيرانيون فى حرب جديدة وليسقطوا من حساباتهم سفاح القرن بنيامين نتنياهو.. ونحن نحمد الله سبحانه وتعالى على أن يوم أمس قد مر على خير بعد تلك التهديدات المتبادلة بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وملالى إيران الذين ما زالوا يقبضون على زمام الأمور.
لقد أطلق الرئيس ترامب -كما تابعنا- مبادرته التى أسماها «مشروع الحرية» وحذر خلالها إيران مهدداً بإبادتها من فوق وجه الأرض إذا حاولت الاعتداء على سفينة أمريكية أو حتى على جندى أمريكى.
طبعاً استقبل الإيرانيون هذا الموقف الجديد من ترامب بالاستهجان والاستخفاف.. مؤكدين أن مضيق هرمز مضيقهم ولا يحق لترامب أو غيره المساس بهذه القيمة الغالية وأن أمريكا لن تتمكن من فتح المضيق.
على أى حال سواء نجحت مبادرة الرئيس ترامب أو لم تنجح وسواء أصرت إيران على موقفها الرافض لمشروع الحرية غير عابئين بالنتائج فإن أى تداعيات سوف تنعكس على شعوب العالم كله.. لكن ما يدعو للقلق ويثير مشاعر الفزع ما أذاعته أمريكا أمس بأن حاملة الطائرات الأمريكية جورج بوش تعبر بحر العرب لتشديد الحصار البحرى على إيران!
ثم.. ثم.. فإن إيران قد وقعت أول أمس فى خطأ فاحش حيث قامت بالاعتداء على دولة الإمارات العربية مما أثار غضب دول الخليج وهو الاعتداء الذى أدانه الرئيس السيسى إدانة كاملة.. مؤكداً من جديد وقوف مصر بجانب الإمارات باعتبار أن أمن الدولتين واحد ومصر وهى تعلن إدانتها الشديدة للعدوان الإيرانى تؤكد تضامنها مع الإمارات ودعمها فى مواجهة هذا الاعتداء فى نفس الوقت شدد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة والعمل على تخفيف تصعيدها نظراً لما يترتب عليها من نتائج خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
فى النهاية تبقى كلمة:
أيها السادة المتحاربون .. نرجوكم نرجوكم.. أن تستمعوا إلى نداء الحق والسلام والعدل.. المهم أن تكون مصالح شعوبهم فى اعتباركم.
و.. و.. شكراً